السيد محمد صادق الروحاني
392
زبدة الأصول
بما هي قابلة لآل ، وهي تشمل اسم الجنس . ثانيهما : ما يكون حدا وسطا بين اسم الجنس ، القابل للصدق على كثيرين عرضيا ، وبين الماهية المتعينة بشخص معين ، وهي التي تكون محل الكلام ، وتصدق على افراد الماهية تبادليا - وبعبارة أخرى - المراد بالنكرة في محل الكلام الطبيعة المقيدة بالوحدة المعبر عنها بالحصة في كلمات بعضهم . والمعروف في الألسنة ان النكرة وضعت للدلالة على الفرد المردد في الخارج . وهو على ظاهره بين الفساد : إذ لا وجود للفرد المردد ، لان كل ما هو موجود فهو متعين ولا يعقل كونه مرددا بين نفسه وغيره . وذكر المحقق الخراساني انها تستعمل ، تارة في الفرد المعين في الواقع المجهول عند المخاطب المحتمل الانطباق على غير واحد من افراد الطبيعة وذلك في النكرة الواقعة في حيز الاخبار كما في ( جاء رجل من أقصى المدينة ) وتستعمل أخرى في الطبيعة المأخوذة مع قيد الوحدة وذلك في النكرة الواقعة في حيز الطلب كما في ( جئني برجل ) فيكون حصة من الرجل ويكون كليا ينطبق على كثيرين ، وبالجملة النكرة اما هي فرد معين في الواقع غير معين للمخاطب أو طبيعي مقيد بمفهوم الوحدة - وبعبارة أخرى - حصة كلية فيكون كليا قابلا للانطباق . وفيه : ان المفهوم منها في الموردين شئ واحد ، واللفظ انما يستعمل في معنى واحد وقع في حيز الطلب أو الاخبار ، واستفادة التعين في المورد الثاني ، لا تستند إلى نفس اللفظ ، بل انما هي تكون من الخارج من جهة نسبة الفعل الخارجي إليه - وبعبارة أخرى - ان النكرة ليس لها وضع مخصوص ، بل هي مركبة من اسم الجنس ، والتنوين ، والأول يدل على نفس الطبيعة المهملة . والثاني ، وضع لإفادة فرد غير معين في مرحلة الاسناد اخبارا ، أو انشاءا ، فلا يكون المفهوم منها في الموردين الا شئ واحد ، وهي الحصة غير المعينة في مرحلة الاسناد ، والتعين الواقعي فيما إذا وقعت في حيز الاخبار ، غير مربوط بمفهوم اللفظ . ثم إنه يقع الكلام في أن التنوين ، هل يدل على مفهوم الوحدة ، فيكون مفاد النكرة